السيد ابن طاووس

178

إقبال الأعمال

اللهم هذا مقام العائذ بك ، البائس الفقير ، الخائف المستجير المشفق ، مقام من يبوء 1 بخطيئته ، ويعترف بذنبه ، ويتوب إلى ربه ، عصيتك الهى بلساني ، ولو تشاء وعزتك لأخرستنى ، وعصيتك ببصري ولو تشاء وعزتك لأكمهتنى 2 ، وعصيتك بسمعي ولو تشاء وعزتك لأصممتنى ، وعصيتك برجلي ولو تشاء وعزتك لجذمتني 3 ، وعصيتك الهى بجميع جوارحي التي أنعمت بها على ولم يكن ذلك جزاؤك منى في حسن صنيعك إلى وجميل بلائك عندي . اللهم ما عملت من عمل عمدا أو خطأ ، سرا أو علانية ، مما خانه سمعي ، أو عاينه بصرى ، أو نطق به لساني ، أو نقلت إليه قدمي ، أو بطشته بيدي ، أو باشرته بجلدي ، أو جعلته في بطني ، أو كسوته ظهري ، أو هويته بنفسي ، أو شربته قلبي ، فيما هو لك معصية وعلى من فعله وزر ، ومن كل فاحشة 4 أو ذنب أو خطيئة عملتها في سواد ليل أو بياض نهار ، في خلاء أو ملاء ، علمته أو لم أعلمه ، ذكرته أو نسيته ، عصيتك فيه طرفة عين ، في حل أو حرم ، أو قصدت فيه مذ يوم خلقتني إلى أن وقفت موقفي هذا ، فإنني أستغفرك له وأتوب إليك منه . وأسألك يا الله يا الله يا رب يا رب - تقول ذلك عشر مرات ، بحقك على نفسك ، وبحق محمد وآل محمد عليك ، وبحق أهل الحق عليك ، وبحقك عليهم ، وبالكلمات التي تلقاك بها آدم ، فتبت عليه ، أن تصلى على محمد وآل محمد ، وأن تتوب على في مقامي هذا وأن تعطيني خير الدنيا والآخرة توبة لا تسخط على بعدها أبدا .

--> 1 - باء بالحق أو بالذنب : أقر . 2 - كمه : عمى أو صار أعشى . 3 - جذم : قطعه بسرعة فانقطع ، أجذم يده : قطعها . 4 - الفاحش : القبيح .